|
ان كثيرا من الأحداث الراهنة ستصبح مستقبلا وقائع تاريخية. وبما أن
التاريخ، يعتبر ذاكرة الشعوب والمجتمعات، نجد الناس يحاولون أن
يتركوا بصمات حتى يحفظ التاريخ إنجازاتهم أو أسماءهم. كما نستطيع،
في المقابل، أن نجدهم يحاولون طمس الآثار السلبية حتى لا تسجل
ضدهم.
ونظرا لأهمية التاريخ، فإنه أصبح موضوعا للتأمل الفلسفي والتفكير
الإبيستيمولوجي، خصوصا وأن الملاحظة الموضوعية، تبين أن قراءة
الأحداث الراهنة تتسم بكثير من المفارقات، والتباين، فكيف سيكون
حال الرجوع إلى الأحداث الماضية. هكذا، أصبح التساؤل حول إمكانية
التأكيد على دقة، وعلمية، إعادة بناء الوقائع الماضية أمرا قائما.
فما هي إذن طبيعة المعرفة التاريخية ؟ وإلى أي حد نستطيع أو نؤكد
أن التاريخ سيرورة متدرجة نحو التقدم ؟ وبالتالي ما دور الإنسان في
صناعة التاريخ؟ |